مرّة أخرى، يخطف الموفد الأميركي توم براك، جنبًا إلى جنب من سبقته في المنصب، مورغان أورتاغوس، الأضواء بزيارة أخرى وُصِفت بالمفصليّة، سواء بالمضمون السياسي الذي انطوت عليه، والرسائل التي حملتها، ولا سيما أنها جاءت بعد زيارة إلى تل أبيب، التقى خلالها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أو حتى بالهوامش التي فتحتها، خصوصًا مع خروج المبعوث الأميركي للمرة الأولى عن طوره، حين هاجم الصحافيين.
ومن خلال اللقاءات المختلفة التي عقدها براك وأورتاغوس مع المسؤولين اللبنانيين، وعلى رأسهم رئيس الجمهورية جوزاف عون، يمكن القول إنّ الإدارة الأميركية لا تزال مصرّة على استكمال الوساطة التي تقودها منذ أشهر لإنهاء الحرب جذريًا، لكن وفق معايير ومفاهيم جديدة، يمكن اختصارها بمعادلة “نزع سلاح حزب الله أولاً”، استنادًا* إلى نتائج الزيارة التي أجراها براك إلى إسرائيل، والتصريحات التي صدرت في أعقابها، خصوصًا من جانب نتنياهو.