
علي شعيب / مفهوم ان يتحدث الجيش اللبناني في بيانه عن جهده في تنفيذ قرار حكومي جنوب الليطاني ، لكن من غير المفهوم بل من المرفوض بالمطلق تشويه انصع صورة لأشرف رجال ومقاومة دافعوا عن أرضها وقدموا أرواحهم فداء لها يوم تخلت الدولة عن مسؤولياتها ولا زالوا يقدمون التضحيات إلى اليوم ،
من غير المقبول بالمطلق وصف شعب قاوم الاحتلال منذ تاريخ الصراع مع العدو في بيان الجيش اللبناني بأنهم “جماعات مسلحة” !!!
في كل بيت شهيد او جريح او اسير هم عنوان الاعتزاز والفخر دوما ، وهم الوجه الساطع لقوة لبنان والسبب في وضعه على خريطة العالم ، لا يمكن أن يتم تشويه تضحياتهم ، “بشحطة قلم” هنا ، او تزلّف هناك ، هذا “التوصيف” بالنسبة لنا أخطر من تفجير و تدمير المنازل في قرى الحافة الامامية ، واخطر من الغارات الجوية التي تدمّر المباني وتحرق البساتين ، واخطر من الاستباحة اليومية للبلدات الحدودية التي يدخلها العدو كل يوم ، واخطر من وجود ستة مواقع عسكرية ضخمة داخل الأراضي اللبنانية وتحتوي على ترسانة عسكرية من التحصينات والدبابات والاليات التي يجب حصر وجودها خلف الحدود ، واخطر من المسيرات التي تلاحق المواطنين كل يوم في الطرقات ، واخطر من المحلقات التي تلقي القنابل الصوتية والمتفجرة على العمال والحفارات ، وأخطر من القصف المدفعي والفسفوري الذي يستهدف أطراف القرى كل يوم ، واخطر من رشقات التمشيط على رعاة الماشية والمزارعين ، وعليه فأن المطلوب هو التراجع عن توصيف” الجماعات المسلحة ” الذي يعتبر خروجا عن الادبيات الوطنية الجامعة ، خصوصا انه يناقض جميع ما كان تتضمنه البيانات الوزارية من حق الشعب في الدفاع عن نفسه بوجه الاحتلال بكل الوسائل ، والحرص الأكيد على المؤسسة العسكرية وضباطها وجنودها يدفعنا لأن نكون حراسا للمصداقية وتصويب اي انزلاق يؤدي إلى المساس بالكرامة التي دفعنا ثمنها سيلا من الدماء والتضحيات والمعاناة .




